العلامة المجلسي

101

بحار الأنوار

أنا أكرم على الله تعالى من بعوضة ومن أكثر خلقه . 13 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : دخلت على أبي جعفر ابن الرضا عليهما السلام فقلت له : إني أريد أن ألصق بطني ببطنك فقال : ههنا يا أبا إسماعيل فكشف عن بطنه وحسرت عن بطني ، وألصقت بطني ببطنه ، ثم أجلسني ودعا بطبق فيه زينب فأكلت ، ثم أخذ في الحديث فشكا إلى معدته وعطشت فاستسقيت ماء ، فقال : يا جارية اسقيه من نبيذي فجاءتني بنبيذ مريس ( 1 ) في قدح من صفر ، فشربته فوجدته أحلى من العسل . فقلت له : هذا الذي أفسد معدتك ، قال : فقال : هذا تمر من صدقة النبي صلى الله عليه وآله يؤخذ غدوة فيصب عليه الماء فتمرسه الجارية وأشربه على أثر الطعام ولسائر نهاري ، فإذا كان الليل أخرجته الجارية فسقته أهل الدار ، فقلت له : إن أهل الكوفة لا يرضون بهذا ، فقال : وما نبيذهم ؟ قال قلت : يؤخذ التمر فينقى ويلقى عليه القعوة ، قال : وما القعوة ؟ قلت : الداذي قال : وما الداذي ؟ قلت : حب يؤتى به من البصرة فيلقى في هذا النبيذ ، حتى يغلى ويسكن ، ثم يشرب فقال : ذاك حرام ( 2 ) . 14 - التهذيب : روى علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر وشكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز وقلت : ترى لي التحول عنها ؟ فكتب عليه السلام لا تتحولوا عنها ، وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم وابرزوا يوم الجمعة وادعوا الله فإنه يدفع عنكم قال : ففعلنا فسكنت الزلازل . 15 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن علي بن مهزيار ، عن موسى بن القاسم قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي : إن الأوصياء لا يطاف عنهم ، فقال لي : بل طف ما أمكنك

--> ( 1 ) المريس - على وزن فعيل - التمر الممروس ، يقال : مرس التمر في الماء : نقعه ومرثه باليد . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 416 و 417 .